السبت، 20 أكتوبر 2012

ما الفرق بين الحلق والتقصير؟ وهل يجوز للرجل التقصير فقط رغم أنه ليس به أذى من رأسه وذلك في فريضة الحج ؟؟


- 3 -
الإمام ناصر محمد اليماني
04 - محرم - 1433 هـ
20 - 10 - 2012 مـ
06:04 صباحاً
( بحسب التقويم الرسمي لأمّ القرى )
ــــــــــــــــــــــ


فتوى الحلاقة والتقصير في الحجّ ..

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين وآلهم الطيبين لا نفرّق بين أحدٍ من رسله ونحن له مسلمون، أمّا بعد..
فبالنسبة لأصحاب الأضاحي فالحلاقة والتقصير يكونا من بعد ذبح الأضحيّة، ألا وإنّ الحلاقةَ للرجل والتقصير للمرأة، فأمّا المرأة فتقصّر قبضةَ كفّها من أطراف شعر رأسّها، وأما الرجل فيحلق رأسه بالموس فينعّمه، ولكنّي أراكم تقصّرون في الحجّ كمثل النّساء، ولكنّي أجد التقصير للمرأة فقط، وأمّا الرجل فيحلق رأسه بالموس، لكون التقصير للمرأة فقط والحلاقة للرجل. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَّقَدْ صَدَقَ اللَّـهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّـهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [الفتح].

وربما يودّ أحد السائلين أن يقول: "وما هو دليلك على أنّ المقصود حلاقة شعر رأس الرجل من جذوره؟". ومن ثم نستنبط لكم البرهان المبين من قول الله تعالى: {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} صدق الله العظيم [البقرة:196].

إذاً لو كان التقصير كذلك للرجل إذاً لاستطاع أن يقصّ شعره وحتى لو كان به أذى من مرضٍ في جلدة الرأس، ولكن الحلاقة يقصد بها حلاقة شعر رأس الرجل من جذوره، ولكنّ الذي به أذًى من رأسه فلن يستطيع، ولذلك قال الله تعالى: {وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} صدق الله العظيم [البقرة:196].

وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق